منتديات رحيق الزهور

للزهور رحيق وما أجمل أن تستنشق من كل زهرة رحيقها ( العمروسى )


    توماس جيفرسون

    شاطر

    فوزى العمروسى
    المدير العام
    المدير العام

    1 : 1
    عدد المساهمات : 613
    نقاط : 1852
    تاريخ التسجيل : 15/01/2011
    العمر : 56
    الموقع : منتديات رحيق الزهور

    توماس جيفرسون

    مُساهمة من طرف فوزى العمروسى في الإثنين 7 يناير 2013 - 2:52









    توماس جيفرسون ثالث رئيس للولأيات المتحدة الأمريكية



    ولد توماس جيفرسون في مقاطعة ألبر مارل بولاية فيرجينيا عام 1743 م ومات فيها عام 1826 م عن عمر يناهز الثالثة والثمانين .

    وكان والده مزارعاً غنياً ولكنه مات مبكراً عام 1757 م و كان عمر توماس جيفرسون حينذاك أربعة عشر عاماً فقط .
    وقد وصل إلى الجامعة بسهولة وأكمل دراسة القانون وأصبح محاميا عام 1767 وهو في الرابعة والعشرين من العمر.

    ثم دخل معترك السياسة وأصبح نائبا عن منطقته عام 1769م وصعد بسرعة في سلّم المراتب حتى أصبح أحد زعماء المعارضة وتزوج عندئذ من أرملة جميلة وغنية .

    وقد لعب دورا في حركة النضال ضد الاستعمار البريطاني ومعلوم أن أميركا كانت مستعمرة انجليزية وقد نشر نصا بعنوان لمحة مختصرة عن حقوق أميريكا البريطانية وفيه يطالب بالاستقلال ولكن مطالبه كانت سابقة لأوانها .

    وفي عام 1775 أنتخب توماس جيفرسون عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية فيرجينيا تم تكليفة بكتابة إعلان الاستقلال الشهير للولايات المتحدة الأميركية.

    وفي السنوات التالية راح هذا الشاب الصاعد في عالم السياسة يكرس جهوده للقيام بإصلاحات راديكالية في ولاية فيرجينيا.

    فقد حاول إلغاء النظام الإقطاعي إلى أقصى حد ممكن كما دشن سياسة الإصلاح الديني وطالب بحرية الوعي والضمير فيما يخص المعتقدات وقال بأن الحرية الدينية هي إحدى المكتسبات الكبرى للعصور الحديثة والعقلية التنويرية وبالتالي فينبغي أن تسود أميريكا بدلا من التعصب والإكراه في الدين .

    وطالب بإلغاء التمويل الرسمي للكنيسة وكان ذلك مقدمة للفصل بين الكنيسة والدولة. ولكنه لم يستطع تطبيق كل هذه الإصلاحات فورا. فقد لزمه نضال سنوات عديدة لكي يقنع الطبقة الأرستقراطية في ولاية فيرجينيا بضرورة تبني هذه المطالب الثورية وتكريسها.

    والواقع أن توماس جيفرسون ساهم في نشر الأفكار الجديدة في أميركا وهي أفكار تختلف كثيرا عما كان سائدا في انجلترا المحافظة إن لم نقل الرجعية. لقد كان متأثرا بالثورة الفرنسية ومبادئها وشعارها الشهير حرية مساواة إخاء ولهذا السبب عارض بقوة نظام الرق والاستعباد وطالب بإيقاف المتاجرة بالسود الأفارقة.

    ثم أصبح توماس جيفرسون حاكما لولاية فيرجينيا بين عامي 1779م م 1781 م ولكنه فشل آنذاك في صد هجمات الجيش الانجليزي ولذلك خسر منصبه كحاكم للولاية وعاد إلى مهامه في الكونغرس .
    وفي عام 1785 م عينه الكونغرس سفيرا فوق العادة في باريس وهناك عاش سنوات سعيدا وأقام صداقات عديدة مع كبار فلاسفة التنوير وقادة الثورة الفرنسية المقبلة من أمثال دلامبير وكوندورسيه ودوستدت ودو تراسي وأخرين .

    وكانت تلك الإقامة بمثابة تجربة مهمة وغنية في حياته على الأصعدة كافة من فلسفية وسياسية وإنسانية و في عام 1789 م عاد توماس جيفرسون إلى أميريكا لكي يصبح وزيرا للخارجية في حكومة جورج واشنطن وعندئذ اختلف مع هاملتون أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة.

    فقد كان من أنصار النزعة الفيدرالية المركزية هذا في حين أن جيفرسون كان من أنصار الحكم اللا مركزي الذي يعطي حرية كبيرة للولايات المختلفة بالقياس إلى العاصمة واشنطن.

    وعندئذ حصل التنافس بين كلا الرجلين في جميع المجالات والواقع أن هاملتون كان من أنصار النظام الانجليزي الملكي المحافظ هذا في حين أن جيفرسون كان من أتباع النظام الجمهوري التقدمي على الطريقة الفرنسية.

    ومعلوم أن أميريكا كانت آنذاك دولة صغيرة ناشئة أما فرنسا وانجلترا فكانتا بمثابة القوتين العظميين على الأصعدة والمستويات كافة وبالتالي فالولايات المتحدة كانت تقلدهما وتحذو حذوهما في شتى الميادين لكي تقوى ويشتد عودها كما يقال.

    وقد أصبح توماس جيفرسون زعيما للحزب الجمهوري في حين أن منافسه كان زعيما للحزب الفيدرالي وقد حاول هذا الأخير قطع العلاقات مع فرنسا ولكن جيفرسون تصدى لذلك بكل قوة وهذا دليل على وجود صراع كبير في الإدارة الأميركية الوليدة بعد الاستقلال.

    وفي عام 1801 م انتخب توماس جيفرسون رئيسا للولايات المتحدة الأميركية وقد مارس مهامه الرئاسية بكل بساطة وبدون مراسيم احتفالية باهظة التكاليف .

    وهذا ما زاد من شعبيته وهولم يغير الموظفين الذين كانوا موجودين في البيت الأبيض قبل وصوله ثم أعيد انتخابه مرة أخرى عام 1805 م وكان بإمكانه أن ينتخب مرة ثالثة ولكنه رفض ذلك وعاد إلى منطقته الأصلية لكي يمضي ما تبقى له من سنوات العمر فيها مكرسا وقته للمطالعة والكتابة.

    والواقع أن توماس جيفرسون هو أحد المؤسسين الكبار للولايات المتحدة الأميركية وتجيء مرتبته من حيث الأهمية بعد المؤسس الأول جورج واشنطن.

    ومن أهم أنجازات توماس جيفرسون أثناء رئاستة لأمريكا شراءة ولأية لويزيانامن فرنسا عام 1803 م مقابل خمسة عشر مليون دولار ومساحتها تساوى ضعف ماكانت تساوية الولأيات المتحدة الأمريكية أنذاك ...


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 2 ديسمبر 2016 - 20:52