منتديات رحيق الزهور

للزهور رحيق وما أجمل أن تستنشق من كل زهرة رحيقها ( العمروسى )


    تاسع زوجات الرسول (السيدة رمله بنت أبى سفيان)

    شاطر

    فوزى العمروسى
    المدير العام
    المدير العام

    1 : 1
    عدد المساهمات : 613
    نقاط : 1852
    تاريخ التسجيل : 15/01/2011
    العمر : 56
    الموقع : منتديات رحيق الزهور

    تاسع زوجات الرسول (السيدة رمله بنت أبى سفيان)

    مُساهمة من طرف فوزى العمروسى في الخميس 24 مارس 2011 - 1:30

    رملة بنت أبى سفيان

    ( الملقبة بأم حبيبة)
    *****************



    هى رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي الأموية القرشية .
    أمها: صفية بنت أبي العاص بن أمية
    ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عاماً
    وأسلمت مع زوجها عُبيد الله بن جحش الأسدي
    وهاجر إلى الحبشة فولدت حبيبة وتمسكت بدينها
    ثم هاجرت مرة أخرى وتنصّر زوجها هناك
    وأبدلها الله زوجاً خيراً منه . أنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وهي أقرب نسائه إليه نسباً
    تلتقي معه في عبد مناف توفيت سنة 44 من العام الهجرى ..





    هي أم المؤمنين وأخواها معاوية بن أبى سفيان كاتب وحي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوها عتبةبن أبى سفيان ولاة عمر بن الخطاب على الطائف .


    وهي بنت عم الرسول صلى الله عليه وسلم .
    ولم يكن فى نسائه من هي أكثر صداقاً منها .
    وقد تزوج بها وهى نائية عن الديار بأرض الحبشة .


    ولدت قبل الإسلام وكانت تكنى أم حبيبة نسبة إلى ابنتها من زوجها الأول وهي من الثلّة المؤمنة التي أسلمت مبكراً في مكة.


    تزوجت عبيد الله بن جحش الأسدي وعاشت معه تلك التجربة القاسية التي لاقاها المؤمنون في بدايات الدعوة المكيّة ولم يكن ثمّة مخرجٍ من هذه الحال سوى هجرة الأوطان وترك الديار إلى أرضٍ تسمح لهم بحريّة العبادة ووقع الاختيار على أرض الحبشة وهكذا هاجرت أم حبيبة
    مع زوجها إلى الحبشة ليظفروا بالأمن والأمان ولم تدم سعادتها طويلاً فقد حدث لها ما لم يكن في الحسبان .


    تقول أم حبيبة رأيت في منامى أن عبيد الله بن جحش زوجي بأسوأ صورة ففزعت فقلت في نفسي تغيّرت واللهى أحواله فلما أصبح الصبح دعاني وقال لي يا أم حبيبة إني نظرت في الدين قبل إسلامي فلم أرى ديناً خيراً من النصرانية وكنت قد دنت بها ثم أسلمتُ ودخلتُ في دين محمد ولكني الآن أرجع إلى النصرانية ففزعتُ من قوله وقلت والله ما هو خيرٌ لك .
    وأخبرتُه بالرؤيا التي رأيتها فيه فلم يحفل بها وأنكبّ على الخمر يعاقرها حتى مات .


    فأصابني من ذلك همٌّ وغمٌّ عظيمين إلى أن رأيت فيما يرى النائم من يناديني قائلاً


    يا أم المؤمنين فأوّلتها أن رسول الله سيتزوجني فما هو إلا أن انقضت عدّتي حتى أتاني رسول من النجاشي يستأذن الدخول عليّ . فإذا هي جاريةٌ له يقال لها أبرهة كانت تقوم على ثيابه ودهنه فدخلتْ عليّ وقالت إن الملك النجاشى يخبرك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليّ أن أزوجك إيّاه.
    وأرسل كتابة مع عمرو بن أمية الضّمْري
    ففرحت وقلت بشّرك الله بالخير .
    وقالت لي أن الملك النجاشى يطلب منك أن توكّلي من يزوّجك . فأرسلت إلى خالد بن سعيد العاص فوكّلته .
    وأعطيتُ الجارية ما عندي من حليٍّ مكافأةً لها على ما بشّرتني به .
    وعند العشاء أمر النجاشي بحضور جعفر بن أبي طالب ومن معه من المسلمين .

    فخطب النجاشي خطبة قال فيها الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنّه النبى الذي بشر به عيسى بن مريم عليه السلام .
    أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليّ أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان .
    فأجبته إلى ما دعا إليه وقد أصدقتها أربعمائة دينار .
    ثم سكب الدنانير بين يدي القوم ثم تكلم خالد بن سعيد بن العاص وقال الحمد لله أحمده وأستعينه وأستنصره وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون .

    أما بعد فقد أجبتُ إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوّجته.

    أم حبيبة إبنة أبي سفيان فبارك الله لرسوله .
    ثم قام ودفع إليّ الدنانير ثم أرادوا أن يقوموا لينصرفوا .

    فقال لهم النجاشي إجلسوا فإنّ سنّة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعامٌ على الزواج فدعا لهم بطعام فأكلوا ثم تفرقوا .


    وتقول أم حبيبة فلما وصل إليّ المال أرسلتُ إلى الجارية التي بشّرتني فقلت لهاعندما أعطيتك الحلى يومئذٍ لم يكن لدى مال أعطيكى أياة فخذى هذه خمسون مثقالا أغتنى بها .
    لكنها ردّت إليّ كل ما أعطيتها أياة .
    وقالت شدد عليّ الملك ألا آخذ منك شيئا .
    وإني قد تبعت دين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلمت لله .
    فحاجتي إليك أن تقرئي رسول الله مني السلام وتعلميه أني قد اتبعت دينه .

    فلماكانت عـودة المهاجـرة أم حبيبة عقب فتح النبـي صلى اللـه عليه وسلم خيبر عادت مع جعفر بن أبي طالب و شرحبيل بن حسنةومن معه من المهاجرين فى الحبشة وقد سُرَّ الرسـول -صلى الله عليه وسلـم أيّما سرور لمجـيء هؤلاء الصحابـة بعد غياب طويل ومعهم الزوجة الصابرة الطاهرةوقد قال الرسـول صلى اللـه عليه وسلم والله ما أدري بأيّهما أفرحُ بفتح خيبر أم بقدوم جعفر 0



    وعندما قدمتُ الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته كيف كانت الخطبة وما فعلت بي الجارية فتبسّم رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وقال( وعليها السلام ورحمة الله ) .
    وفي شهر شوال من العام السادس للهجرة كان صلح الحديبية بين المسلمين وبين قريش بمقتضاه عقدت هدنة بين الطرفين مدتها عشر سنوات
    وقد دخل الرسول صلى الله علية وسلم بها بعد صلح الحديبيةواحتفلت المدينة بهذا الحدث العظيم سنة 7هـ وكان عمرها يومئذٍ 36سنة .
    ولما بلغ أبا سفيان بن حرب خبر زواج النبي صلى الله عليه وسلم من ابنته وقد كان مشركا قال ( ذلك الفحل لا يُقرع أنفه ) .
    أي ذاك الرجل الصالح الكفء الكريم الذي لا يُرد نكاحه .



    وأنزل الله تعالى في شأن هذا الزواج المبارك قوله
    (عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة)
    سورة الممتحنة أية رقم 7 )
    يقول ابن عباس رضي الله عنه فكانت المودة التي جعلها الله بينهم تزويج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان .
    فصارت أم المؤمنين وصار معاوية بن أبى سفيان خال المؤمنين .

    هذا وقد شهد لها بالذكاء والفطنةوالفصاحة والبلاغة .
    وكانت فوق ذلك من الصابرات المجاهدات ويظهر جهادها وصبرها من خلال هجرتها إلى الحبشة مع زوجها تاركة أهلها وقومها .
    ثم صبرها على الإسلام عندما تنصّر زوجها وأنفصلت عنه.
    فصارت وحيدة لا زوج لها ولا أهل وفي غربة عن الديار.
    فثبتت على دينها مما رفع قدرها وأعلى منزلتها في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم .


    وكان لها وقفةبراءة من الشرك وأهله مع ابيها أبى سفيان .
    عندما قدم من المدينة راغباً في تمديد الهدنة والنبي صلى الله عليه وسلم يريد غزو مكة فكلمه في أن يزيد في الهدنة فلم يقبل عليه فقام فدخل على ابنته أم حبيبة فذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فطوته دونه فاستنكر والدها ذلك
    وقال يا بنيّة أرغبتِى بة عنّي أم رغبتِى بي عنه فأجابته إنة فراش رسول الله وأنت امرؤ مشرك نجس .


    هذا وقد أسلم أبوها أبى سفيان بعد فتح مكة وأكرمه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن ووصل هذا الحدث المبارك الى أم المؤمنين أم حبيبة ففرحت بذلك فرحاً شديداً وشكرت الله تعالى أن حقَّق لها أمنيتها ورجاءَها في إسلام أبيها وقومها .
    وقد روت عدداً من الأحاديث النبوية منها ما جاء في الصحيحين

    أنه لما جاء نعي أبي سفيان من الشام دعت أم حبيبة رضي الله عنها بصفرة في اليوم الثالث فمسحت عارضيها وذراعيها .
    وقالت إني كنت عن هذا لغنية لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر
    أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوجها فإنها
    تحد عليه أربعة أشهر وعشرا .


    ولما أحسّت بقرب رحيلها دعت عائشة رضي الله عنها وقالت لها قد كان بيننا ما يكون بين الضرائر فهل لك أن تحللينني من ذلك فحلّلتها واستغفرت لها فقالت لها سررتِني سرّك الله وأرسلت إلى أم سلمة رضي الله عنها بمثل ذلك .

    توفيت رضي الله عنها سنة أربع وأربعين للهجرة بالمدينة .
    وكانت قد بلغت من العمر اثنان وسبعون سنة ودفنت فى البقيع .

    فرضي الله عنها وأرضاها


    وجعل الجنة ماءواها..

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 4 ديسمبر 2016 - 17:13