منتديات رحيق الزهور

للزهور رحيق وما أجمل أن تستنشق من كل زهرة رحيقها ( العمروسى )


    سادس زوجات الرسول (السيدة هند بنت أبى أمية)

    شاطر

    فوزى العمروسى
    المدير العام
    المدير العام

    1 : 1
    عدد المساهمات : 613
    نقاط : 1852
    تاريخ التسجيل : 15/01/2011
    العمر : 56
    الموقع : منتديات رحيق الزهور

    سادس زوجات الرسول (السيدة هند بنت أبى أمية)

    مُساهمة من طرف فوزى العمروسى في الأربعاء 23 مارس 2011 - 18:32

    هند بنت أبى أمية

    (الملقبة بأم سلمة )
    ******************


    هى هند بنت أبي أمية حذيفة بن المغيرةالمخزومية القرشية
    المشهورة بأم سلمة
    كان أبوها من سادة قريش يلقب بزاد الركب لجوده وكان مشهورا
    بين الناس بالكرم فالمسافر معه لا يحمل زادا.

    أمها عاتكة بنت عامر كنانية من بني فراس .

    تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موت زوجها أبي سلمة بن عبد الأسد وهو ابن عمها الذي هاجرت معه إلى الحبشة ثم إلى المدينة وقيل إنها أول ظعينة دخلت المدينة وكانت من أجمل النساء وأشرفهن نسباً وكانت آخر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وفاةً فقد توفيت على الأرجح سنة أثنان وستون من الهجرة.
    وهي بنت عم خالد بن الوليد رضي الله عنه وبنت عم أبي جهل بن هشام .

    كانت أم سلمة رضي الله عنها من الجيل الأوّل الذي أسلم مبكّرا في مكة ونالت في ذلك ما ناله المؤمنون من صنوف الأذى وألوان العذاب حتى أذن الله للمؤمنين بالهجرة الأولى إلى الحبشة لتنطلق هي وزوجها عبد الله بن عبد الأسد المخزومي مهاجريْن في سبيل الله فارّين بدينهم من أذى قريشٍ واضطهادها محتمين بحمى النجاشي الملك العادل .

    ولما أرادت تلك الأسرة أن تهاجر إلى المدينة واجهت الكثير من المصاعب والابتلاءات فقد تسامع قومها بنو المغيرة بتأهّبها وزوجها للرحيل فقالوا لزوجها هذه نفسك غلبْتنا عليها فعلام نتركك تأخذ أم سلمة وتسافر بها فنزعوا خطام البعير من يده وأخذوها منه فغضب لذلك بنو عبد الأسد قوم زوجها وقالوا والله لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا فتجاذبوا الولد بينهم حتى خلعوا يده وانطلق به بنو عبد الأسد وظلّت أم سلمة عند بني المغيرة وانطلق الزوج مهاجراً لوحده .

    وهكذا تفرّق شمل الأسرة وابتليت بلاءً عظيماً فالزوج هاجر إلى المدينة والزوجة عند أهلها في مكة والولد مع أهل أبيه مما كان له عظيم الأثر على نفس أم سلمة رضي الله عنها فكانت تخرج كل يوم إلى بطحاء مكة تبكي وتتألم لما أصابهاوظلّت على حالها قرابة سنة حتى مرّ بها رجل من قومها وهي تبكي فرحمها ورقّ لحالها فانطلق إلى قومه قائلاً لهم ألا تطلقون سبيل هذه المسكينة فإنكم فرقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها فأجابوه لذلك وقالوا لهاالحقي بزوجك إن شئت .

    ولما سمع بنو عبد الأسد ذلك ردّوا عليها ولدها فانطلقت من فورها إلى مكة تقول أم سلمة رضي الله عنها واصفةً رحلتها فجهّزت راحلتي ووضعت ابني في حجري ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة وما معي أحد من خلق الله حتى إذا كنت بالتنعيم موضع من مكة لقيت عثمان بن طلحة وكان يومئذٍ مشركاً فقال لي إلى أين قلت أريد زوجي بالمدينة فقال هل معك أحد فقلت لا والله ما معي إلا الله وابني هذا فأخذته النخوة فقال والله لا أتركك فأخذ بخطام البعير فانطلق معي يقودني فوالله ما صحبت رجلاً من العرب أكرم منه كان إذا نزل المنزل أناخ بي ثم تنحّى إلى شجرة فاضطجع تحتها فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فجهّزه ثم استأخر عني وقال إركبي فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقادني فلم يزل يصنع ذلك حتى أقدمني المدينة .

    وفي غزوة أحد أُصيب زوجها بجرح عميق وهو عبد الله بن عبد الأسد المخزومي . فداوى جرحه شهراً حتى برئ ثم خرج في سرية " قطن " فغنم نعماً ومغنماً جيداً وبعد إقامته بقليل انتقض عليه جرحه فمات رضي الله عنه وهذا ابتلاء آخر يصيب أم سلمة بعد رحيل زوجها من الدنيا تاركاً وراءه أربعة من الأولاد هم برة وسلمة وعمر ودرة وهو صاحب النبيّ صلّى الله عليه وسلَّم وأخوه من الرضاعة وهو أول من هاجر إلى الحبشة ولما انقضت عدتها أشفق عليها صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكرالصديق رضي الله عنه فخطبهاإلا أنها لم تقبل وصبرت مع أبنائها .

    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفكر في أمر تلك المرأة الكريمة المؤمنة الصادقة الوفية الصابرة فتقدم لها وتزوجها مكافأة ومواساة لها ورعاية لأبنائها .


    تقول أم سلمة رضي الله عنها ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها ) فلما مات أبو سلمة قلت أي المسلمين خير من أبي سلمة أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت أرسل إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له فقلت إني كبيرة السنّ وأنا غيورةأي تغار من ضرائرها من النساء وذات عيال فقال صلى الله عليه وسلم أنا أكبر منك وأما الغيرة فيذهبها الله عز وجل وأما العيال فإلى الله ورسوله رواه مسلم فتزوّجها النبي صلى الله عليه وسلم في شوال سنة أربع من الهجرة.

    وقد أخذت أم سلمة حظّاً وافراً من أنوار النبوّة وعلومها حتى غدت ممن يُشار إليها بالبنان فقها وعلماً بل كان الصحابة يفدون إليها ويستفتونها في العديد من المسائل ويحتكمون إليها عند الاختلاف ومن ذلك أن أبا هريرة وبن عباس اختلفا في عدة المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حملها فقال أبو هريرة لها أن تتزوج وقال ابن عباس بل تعتدّ أبعدالأجلين فبعثوا إلى أم سلمة فقضت بصحّة رأي أبي هريرة رضي الله عنهم.

    وكانت رضي الله عنها من النساء العاقلات الناضجات يشهد لهذا ما حدث يوم الحديبية بعد كتابة الصلح حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بالتحلل من نسكهم وحثّهم على النحر ثم الحلق فشقّ ذلك على الصحابة الكرام ولم يفعلوا فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة مغضباً فذكر لها ما كان من أمر المسلمين وإعراضهم عن أمره ففطنت رضي الله عنهاإلى سبب إعراضهم وعدم امتثالهم فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أتحب أن يمتثلوا لأمرك اخرج فلا تكلم أحداً منهم كلمة حتى تنحر بدنتك وتدعو حالقك فيحلقك فقام وخرج ولم يكلم أحداً حتى نحر بدنته ودعا حالقه فحلقه فلما رأى الناس ذلك قاموا فنحروا فجعل بعضهم يحلق بعضاً قال الإمام ابن حجر وإشارتها على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية تدل على وفور عقلها وصواب رأيها و حين بلغها مقتَلُ الحسين بن على فوجَمَت لذلك وحَزِنَت عليه كثيراً و غُشيَ عليها .
    ولم تلَبث بعدهُ إلا يَسيراً

    توفيت فى شهر ذي القعدة من العام الثانى والستون للهجرة وكانت تبلغ من العمر ثمانية وثمانون عاما ودفنت بالبقيع .

    فكانت آخر أمهات المؤمنين موتاً .


    رضي الله عنها وعن جميع أمهات المؤمنين .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 4 ديسمبر 2016 - 17:14