منتديات رحيق الزهور

للزهور رحيق وما أجمل أن تستنشق من كل زهرة رحيقها ( العمروسى )


    الحب و العمى و الجنون

    شاطر
    avatar
    إيمان الحسن
    نائب المدير
    نائب المدير

    1 : 3
    عدد المساهمات : 519
    نقاط : 1231
    تاريخ التسجيل : 16/01/2011

    الحب و العمى و الجنون

    مُساهمة من طرف إيمان الحسن في الأحد 12 يونيو 2011 - 16:06



    حيث لم يكن على الأرض بشر بعد

    ‏كانت ‏الفضائل والرذائل , تطوف العالم معاً

    ‏وتشعر بالملل الشديد

    ‏ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية

    اقترح الإبداع لعبة

    وأسماها الأستغماية

    أو الغميمة


    ‏أحب الجميع ‏الفكرة

    والكل بدأ يصرخ : ‏أريد أنا ان أبدأ .. أريد انا ‏أن أبدأ

    ‏الجنون قال :- أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد

    ‏وأنتم ‏عليكم مباشرة الأختفاء

    ‏ثم أنه اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ

    ‏واحد , اثنين , ثلاثة

    ‏وبدأت الفضائل والرذائل ‏بالأختباء

    ‏وجدت ‏الرقه ‏مكاناً لنفسها فوق ‏القمر

    ‏وأخفت ‏الخيانة ‏نفسها في كومة زبالة

    ‏وذهب ‏الولع ‏بين الغيوم

    ‏ومضى ‏الشوق ‏الى باطن الأرض

    ‏الكذب ‏قال بصوت عالٍ :- سأخفي نفسي تحت الحجارة

    ثم ‏توجه لقعر البحيرة

    ‏واستمر ‏الجنون:- ‏تسعة وسبعون , ‏ثمانون , واحد ‏وثمانون

    ‏خلال ذلك

    ‏أتمت كل الفضائل والرذائل ‏تخفيها

    ‏ماعدا ‏الحب

    ‏كعادته لم يكن ‏صاحب قرار وبالتالي لم يقرر ‏أين يختفي

    ‏وهذا غير مفاجيء ‏لأحد , فنحن نعلم كم هو صعب ‏اخفاء الحب

    ‏تابع ‏الجنون :- ‏خمسة وتسعون , ستة وتسعون , سبعة وتسعون

    ‏وعندما ‏وصل ‏الجنون‏في تعداده الى :- المائة

    ‏قفز ‏الحب ‏وسط أجمة من الورد واختفى بداخلها

    ‏فتح ‏الجنون ‏عينيه ‏وبدأ البحث صائحاً :- أنا آتٍ ‏إليكم , ‏أنا آتٍ إليكم


    ‏كان ‏الكسل ‏أول من ‏أنكشف لأنه لم يبذل أي جهد في ‏إخفاء نفسه

    ‏ثم ظهرت ‏الرقّه ‏المختفية في القمر

    ‏وبعدها خرج ‏الكذب ‏من قاع البحيرة مقطوع النفس

    ‏واشار الجنونعلى ‏الشوق ‏ان يرجع من باطن الأرض

    الجنون ‏وجدهم ‏جميعاً واحداً بعد الآخر

    ‏ماعدا ‏الحب

    ‏كاد يصاب بالأحباط واليأس في بحثه عن ‏الحب

    واقترب الحسد من الجنون, ‏حين اقترب منه ‏الحسد همس في أذن الجنون

    قال :- ‏الحب ‏مختفاً بين شجيرة الورد

    إلتقط ‏الجنون ‏شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ في ‏طعن شجيرة ‏الورد بشكل طائش

    ‏ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب

    ‏ظهر ‏الحب من تحت شجيرة الورد ‏وهو يحجب عينيه بيديه والدم يقطر من ‏بين أصابعه

    ‏صاح ‏الجنون ‏نادماً :- يا إلهي ماذا فعلت بيك ؟


    لقد افقدتك بصرك

    ‏ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك ‏البصر ؟

    ‏أجابه ‏الحب :- ‏لن تستطيع إعادة ‏النظر لي , لكن ‏لازال هناك ما تستطيع ‏فعله لأجلي

    ( كن دليلي )
    ‏وهذا ماحصل من يومها


    يمضي ‏الحب ‏الأعمى ‏يقوده ‏الجنون

    انتهت القصه

    الى متى يبقى الحب الاعمى يقودنا




    _________________




    نسجت بقلمى حروفاَ لدفء همسات القلوب
    وتناثرت ورود حبى بقلب حبيبى
    فى أجمل مارسمت من صورة


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 21 مايو 2018 - 22:49