منتديات رحيق الزهور

للزهور رحيق وما أجمل أن تستنشق من كل زهرة رحيقها ( العمروسى )


    هل قلوبنا بيضاء أم سوداء ؟؟؟

    شاطر

    إيمان الحسن
    نائب المدير
    نائب المدير

    1 : 3
    عدد المساهمات : 519
    نقاط : 1231
    تاريخ التسجيل : 16/01/2011

    هل قلوبنا بيضاء أم سوداء ؟؟؟

    مُساهمة من طرف إيمان الحسن في الإثنين 18 أبريل 2011 - 20:56



    أحد لم يسأل نفسه هذا السؤال

    هل قلوبنا بيضاء أم سوداء؟؟؟

    وهل نسيان الإساءة ... هل هو دليل على سواد القلب؟؟

    يقولون إن الذي يعجزعن نسيان الإساءة ( قلبه أسود ) وأقول إن

    عدم النسيان هذا لا يشير دائماً إلى سواد القلب فبعض الأشخاص

    يستطيعون رد الإساءة بمثلها في وقتها وهؤلاء يأخذون حقه ما بأيديهم

    قولاً أو فعلاً

    وبعضهم من يختزنها في أعماقه لفترة ... يتحين الفرص لكي يرد الإساءة بمثلها

    فإذا ما تهيأت له الفرص المناسبة رد الإساءة بمثلها وربما بأكبر منها

    والبعض الثالث يتغاضى عن الإساءة و يتناساها متعمداً ، يلقي كل شيء وراء

    ظهره وينظر إلى الأمام دائماً ، واثقاً من أن ( التطنيش ) نعمة من الله

    عز وجل ويرتاح القلب والأعصاب والنفس عموماً...

    أما النوع الأخير فهو كذالك النوع الذي تجرحه الإساءة ، تؤلم مشاعره

    وتكسر قلبه لكنه لا يرد وقتها ولا يرد بعدها ، كما أنه لا يستطيع تجاهل

    آثارها المطبوعة في قلبه أبد الدهر فالألم يحفر خطوطه في أعماق نفسه ،

    والإساءة ظل على مدى السنين والأيام ماثلة أمام عينه ، مستيقظة في عقله
    وقلبه ، ولكنه لا يقوى على الدعاء على من أساء أليه ، ولا يشمت به في

    أثناء تعرضه لأي بلاء ، كما أنه يترفع عن إلحاق الضرر به لو تهيأت لها لفرصة

    ومع ذلك فهو ينسى ...

    ولا يستطيع أن يجرد نفسه من مشاعر الأسى والألم والغضب في مواجهة من

    أساء إليه يشعر بأنه لا ينتصر لنفسه التي تعرضت للإساءة ظلماً

    لذا فهو يعجز عن بذل مشاعر الود أو الحب لمن أساء إليه ...

    هذه الحالة لا تعبر عن قلب أسود البتة .. بل أعتقد أن صاحبها على
    حق .......

    ومن الخطأ أن نلون قلبه بالسواد رغماً عنه ، فالشعور بالظلم يولد الشعور

    بالقهر والقهر قد يدفع الإنسان إلى القيام بأي عمل غير محمود ، فإذا تمكن

    الإنسان ...أي إنسان من مقاومة القيام بذلك العمل غيرالمحمود فلا أقل من

    أن يظل شعورة بالظلم يملأ نفسه رغماً عنه ، فهل نلومه عن ردة فعله التي

    تعجز فقط عن النسيان لا أكثر ..!!

    بالرغم من كل ذلك .. يظل هناك موقف قد تجاوز بعظمته كلا لمواقف في

    مواجهة الإساءات ، وهو موقف التعامل مع الله عز وجل في كلا لأمور

    وجعلها خالصة لوجهه الكريم مما يعني تلمس الأجر الذي خصصه لمن عفا أو أصلح

    حيث نستطيع بتخيل حجم ذلك الأجر وأبعاده ، أن ننسى كل

    الإساءات وأن نسقطها من نفوسنا عامدين متعمدين ،طمعاً في ثواب أكبر

    وعفو لا ينقطع بإذن الله ولنتذكر فمن عفا وأصلح فأجره على الله,,,,,

    فأي الأنواع أنت؟

    وهل منا من يقدر على نسيان الإساءة؟


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 11 ديسمبر 2016 - 14:45